ابن الأثير

7

أسد الغابة ( دار الفكر )

فوقها نقطتان ، وقال : وقد قيل « عس » ، يعنى بالسين غير معجمة : وقيل : إنه أصح ، ولعل أبا موسى لم يخرجه ، لأنه علم أنّ عنيزا غير صحيح ، واللَّه أعلم . باب العين والواو 4109 - العوام بن جهيل ( عن ) العوام بن جهيل المسامي [ ( 1 ) ] ، سادن يغوث . قاله أبو أحمد العسكري ، وروى عن ابن دريد ، عن السكن بن سعيد ، عن محمد بن عباد ، عن هشام بن الكلبي قال : كان العوام بن جهيل المسامي ، من همدان ، يسدن يغوث ، فكان يحدّث بعد إسلامه قال : كنت أسمر مع جماعة من قومي ، فإذا أوى أصحابي إلى رحالهم نمت أنا في بيت الصنم ، فنمت في ليلة ذات ريح وبرق ورعد ، فلما انهار الليل سمعت هاتفا من الصنم يقول - ولم نكن سمعنا منه قبل ذلك كلاما - : يا ابن جهيل ، حلّ بالأصنام الويل ، هذا نور سطع من الأرض الحرام ، فودّع يغوث بالسلام . قال : فألقى واللَّه في قلبي البراءة من الأصنام ، وكتمت قومي ما سمعت ، وإذا هاتف يقول : هل تسمعنّ القول يا عوّام * أم قد صممت عن مدى الكلام قد كشفت دياجر الظّلام * وأصفق الناس [ ( 2 ) ] على الإسلام فقلت : يا أيها الهاتف بالنّوام * لست بذي وقر عن الكلام فبيتنّ عن سنّة الإسلام وو اللّه ما عرفت الإسلام قبل ذلك ، فأجابني يقول : أرحل على اسم اللَّه والتّوفيق * رحلة لا وان ولا مشيق [ ( 3 ) ] إلى فريق خير ما فريق * إلى النبي الصادق المصدوق

--> [ ( 1 ) ] كذا ، ومثله في مخطوطة دار الكتب ، وفي الإصابة المسلمي . [ ( 2 ) ] أي : أجمعوا . [ ( 3 ) ] المشيق : المهزول ، ففي تاج العروس : « ورجل مشق ، بالكسر ، ومشيق كأمير ، وممشوق ، أي : خفيف اللحم خلفة ، أو من هزال . » .